أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
437
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
204 - ؟ باب إعطاء البخيل مرة في الدهر الطويل قال أبو عبيد : من أمثالهم في البخيل مرة ثم لا يعود ( 1 ) " كانت بيضة الديك " فإن كان يعطي شيئاص ثم قطعه قبل للمرة الآخرة " كانت بيضة العقر " . ع : أما بيضة الديك فإنهم يزعمون أن الديك يبيض بيضة واحدة في عمره [ بيضة ] صغيرة شديدة البياض محددة الطرفين ، قال بشار بن برد : قد زرتنا زورةً في الدهر واحدةً . . . ثني ولا تجعليها بيضة الديك وأما بيضة العقر فإن فيها قولين : أحدهما الذي أشار إليه أبو عبيد أنها آخر بيضة تكون في الدجاجة وذلك إذا عقرت فصارت لا تلد ، والقول الثاني : أن بيضة العقر هي البيضة التي تجرب بها الجارية البكر من قولك : عقرها إذا افتضها والعقر : الفضة ، قال الشاعر : فإن أنفلت من عمر صعبة سالماً . . . تكن من نساء الناس لي بيضة العقر قال السرقسطي ( 2 ) : أما بيضة العقر فيقال إنها بيضة الديك ، وإنما نسبت إلى العقر لأن الجارية إذا افتضت إنما يبلى ذلك منها ببيضة الديك فتضرب ببيضة العقر لكل شيء لا يستطاع مسه رخاوة وضعفاً ( 3 ) . والعقر : دية فرج المرأة إذا غصبت نفسها ، وبيضة الإسلام : جماعتهم ومعظمهم . ومنه الحديث : ولا تسلط عليهم عدواً من غيرهم يستبيح بيضتهم . وبيضة القيظ معظمه ، قال الشماخ ( 4 ) :
--> ( 1 ) ص : ثم يعود . ( 2 ) هو قاسم بن ثابت ، صاحب كتاب " الدلائل في شرح الحديث " . ( 3 ) النص في اللسان ( عقر ) . ( 4 ) ديوان الشماخ : 44 واللسان ( بيض ) .